“طريق الموت” مصرف ميت يعيش سابقا.. حوادث مروعة بسبب انعدام الإنارة

انديانا خالد


فاجعة جديدة، أصابت أهالى قرى "ميت يعيش" و"كفر المحمدية" و"صهرجت الكبرى"، التابعة لمركز ومدينة "ميت غمر" بمحافظة الدقهلية، إذ لم تمر ايام على حادث اصطدام تروسيكل بتوكتوك ما أدى إلى إصابة العديد من الاشخاص باصابات بالغة، حتى اتشحت القرى ذاتها بالسواد أمس الاربعاء بعد مصرع اثنين من شبابها، يستقلون الدراجات البخارية، فى حادث مروع على طريق "مصرف ميت يعيش" الجديد، أو كما يطق عليه الأهالى "طريق الموت".
 
يبلغ إجمالى طول الطريق حوالى 1900 متر ويربط طريق "القاهرة ــــ المنصورة ـــ دمياط "، بقرى "صهرجت الكبرى وعزبة رفلة وهلا وميت يعيش".
 
وبعتبر هذا الطريق أساسيا لسير السيارات، بدلا من الطريق القديم المار بقرى كفر الشهيد وميت أبو خالد والبالغ طوله تقريبا 9 كيلو مترات، إذ يوفر 7 كيلومترات عن التى كان يستغرقها الطريق القديم.
 
وتمت آخر مراحل الرصف للطريق القديم الاسبوع قبل الماضى، وذلك للوصلة الاخيرة ناحية عزبة رفلة، والبالغ طولها 700 متر، بتكلفة مليون وخمسون ألف جنيه.

 
 
 الأهالى يستغيثون 

يؤكد وائل أبو العنين، أحد مستخدمى الطريق، إن الطريق يفتقر الى الانارة، وهو ما يعانى منه خلال قيادته سيارته، وعودته من عمله فى وقت متاخر من الليل، إذ يضطر الى السير ببطء شديد تخوفا من المقابل، مطالبا بسرعة أعمدة إنارة، وتعيين خفراء لحماية السيارات من السطو. 
 
يعتاد محمد عمران، استخدام الطريق ذهابا وعودة من عمله، ويؤكد أن الطريق وفقا لبعض ذوى الخبرة فى عمليات الرصف، يحتاج إلى اكتمال عملية التدبيش وعلو المنطقة فى بداية نزلة مصرف ميت يعيش، برصيف عال يحول دون سقوط السيارات والدراجات البخارية فى المصرف.
 
ويشير إلى أن كميات الرمال والتكسير الموجودة بالطريق ولم يتم تنظيفها وتجريدها، فضلا عن الغاب والبوص الحاجز للرؤية، مع عدم وجود أى أعمدة إنارة، تجعله مرتعا للصوص، وساحة لعمليات السرقة بالاكراه، والحوادث المروعة.
 
ويطالب "عمران" بتخصيص نقطة شرطة على مدخل الطريق وتعيين خفراء لتأمينه، وزرع أعمدة انارة بشكل عاجل، فضلا عن ضرورة عمل مطبات صناعية مصممة بشكل هندسي سليم يجبر السيارات والدراجات النارية على تهدئة السرعة.
 
يوافقه المطالب ذاتها، أحمد جمال، قائلا إن الطريق أصبح يسمى فعليا بين الأهالى بـ"طريق الموت" لكثرة وقوع الحوادث عليه نتيجة إنعدام الانارة، فضلا عن عدم وجود مطبات صناعية، وقد يضطر البعض إلى زيادة السرعة تحسبا من وجود لصوص، وهو ما يترتب عليه تلك الحوادث، مطالبا بوضع نقطة شرطة عند مدخل الطريق، وسرعة إنارته بشكل كامل، كونه أصبح طريقا حيويا يوفر على الاهالى ما يقرب من 7 كيلومترات، وهى التى يستغرقها الطريق القديم "صهرجت الكبري ــ ميت ابو خالد ــ ميت يعيش". 
 
مساهمات مجتمعية 

يقول الحاج عبد الستار مأمون، أحد المسئولين عن العمل الأهلى والمجتمعى بقرية "ميت يعيش" إنه يعمل على تحقيق مطلب الرصف منذ 12 عاما، وقد آن الاوان للتنفيذ الفورى للإنارة بعد تحقق مطلب الرصف، منعا لوقوع المزيد من الضحايا.
 
إلا أن "مأمون" طالب أولا بتنظيم عملية تشغيل التوكتوك كوسيلة نقل هامة للأهالى، تجنبا لحدوث أى حوادث مثل السرقة والاغتصاب، كما طالب بتصدى الأهالى لظاهرة قيادة أبناؤهم الصبية الصغار للدراجات البخارية، مؤكدا ضرورة تضافر الجهود الشعبية مع الجهود الحثيثة التى تبذلها الدولة من أجل تحسين أوضاع الريف المصرى.
 
 
المسئولون: جارى الاعتماد والتنفيذ

يؤكد محمد جودة رئيس الوحدة المحلية بقرية "ميت يعيش" أن الطريق اكتمل رصفه منذ أسبوع فقط، وليست به كتلة سكنية وبالتالى فإن خطة الانارة الكاملة ستكون خاصة بالطريق فقط، ويتم حاليا رفع الأمر إلى رئاسة مركز ومدينة ميت غمر ومن ثم يتم من خلالها مخاطبة شركة الكهرباء المسئولة عن التوريد والتركيب للبدء فى توفير المحولات والأعمدة اللازمة وعمليات مد الاسلاك.
 
وقال إنه تم أيضا مخاطبة الوحدة المحلية بقرية صهرجت الكبري لتكليف أصحاب البوص والغاب الذى يحجب الرؤية عن الطريق بقطعه على نفقتهم الخاصة كونه فى الحيز الخاص بالقرية، وأنه يوجد بالفعل مطبين صناعيين على مدخل "صهرجت ـــ هلا" يمينا ويسارا، لكنه من المستبعد حاليا وضع المزيد إلا بعد الانارة التامة وتأمين الطريق تماما حتى لا تكون تلك المطبات أحد العوامل المساعدة على حدوث عمليات سطو على السيارات.
 
فيما يقول محمد السعيد رئيس الوحدة المحلية بقرية "صهرجت الكبرى"، إن هذا الطريق يمتد خارج الحيز العمرانى للقرية وبالتالى يتبع المحافظة مباشرة.
 
وأكد أنه جارى التنسيق مع رئاسة مركز ومدينة ميت غمر وشركة الكهرباء، فيما يخص توريد أعمدة إنارة كون الوحدة المحلية هى قد التى تباشر التنفيذ، وتم بالفعل البدء فى المخاطبات الفورية وسيتم التركيب فى أقرب وقت.